الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
381
تنقيح المقال في علم الرجال
أمره رحمه اللّه . هذه هي الرواية بطولها « 1 » . وأقول : انظر - يرحمك اللّه تعالى - إلى هذا الخبر الشريف ، المتضمّن لفقرات تنادي بأعلى صوتها بصدورها من مصدر الإمامة ، مثل الجواب المبهت للذي كفر في قضيّة إسلام الشيخين ، الذي لا يهتدي إليه إلّا المطّلع على حقائق المطالب ، ومثل الاستدلال لعدم ثبوت حق اختيار الإمام لغير اللّه سبحانه بالبرهان الملزم لكل كفار عنيد ، وما أدري ما الذي أراده الشهيد الثاني رحمه اللّه من ظهور أمارات الوضع عليه ؟ وكلّما أجهدت الفكر وكررت النظر فيه ، طالبا أمارة تدلّ على وضعه ، لم أجد إلّا ما ذكره ولد ولده في تعليقه على منهج أستاذه ، والسيّد الداماد في رواشحه « 2 » ، ومرجعه إلى أمرين : الأوّل : تضمّنه أنّ العسكري عليه السلام كان يكتب ، والحجة - عجل اللّه تعالى فرجه وجعلنا من كلّ مكروه فداه - كان يشغله عن الكتابة ، ويقبض على أصابعه ، وكان العسكري عليه السلام يلهيه بالرمانة من ذهب التي كانت بين يديه عليه السلام « 3 » .
--> ( 1 ) أقول : تدلّ الرواية على أنّ سعدا مات في حياة الإمام العسكري عليه السلام كما لا يخفى . انظر : إكمال الدين وإتمام النعمة 2 / 454 - 465 ، وفيه اختلاف قليل أشرنا لبعضه وأدرجنا الآخر بين معقوفين ، وأهملنا الباقي لعدم أهميته ، وما ذكر الشيخ أبي علي الحائري في هامش المنتهى 3 / 326 - 327 . ( 2 ) لم أجد تصريحا من السيد الداماد قدّس سرّه في رواشحه ، ولعلّه في غيره من كتبه رحمه اللّه . نعم في الراشحة الحادي والعشرين من الرواشح : 129 - 131 نوع إشارة إلى ذلك ، فتأمل . وما هنا منقول من منتهى المقال . ( 3 ) كذا ، وما جاء في منتهى المقال عن المحقّق الشيخ محمّد هو : . . يلهيه بتوجيه رمّانة ذهب كانت بين يديه . .